صنع في جهنم الجزء الثالث
فتحت عيني و لقيت نفسي في بيت كبير , بيت أنا فاكره كويس ! لأنه كان أول بيت أدخله في القرية دي !
أنا في بيت الشيخ عبد الصمد ! شيخ القرية !! بس إيه اللي جابني هنا ؟!
لقيته واقف عند شباك من شبابيك المسكن الضخم اللي هو عايش فيه !
إلتفت لي و بدأ يقرب لي !
- إنتا يا يس ! جديد في القرية ! عشان كدا أنا عاذرك
- ........
- إنتا أكيد إتحذرت أكثر من مرة من أكثر من شخص ! إنك متدخلش النفق الأزرق !
- بس إنتا يا شيخ عبد الصمد عارف إنه بيحصل فيه حاجـ......
و لسا هكمل كلامي لقيته غضب و وشه إتقلب كأنه خلاص هيموتني !
- إنتا تسمع الكلام و بس !!!!
إنتا عارف يعني إيه تبقى آخر واحد في العشيرة ! يعني لو حصل لك حاجة !
مش هيسيبنا غير لما يقضي علينا كلنا !!!
مشي و سابني في غضب شديد ... بعدها بشوية دخلت عليا طفلة صغيرة و شايلة علبة كرتون ! مكانتش تقيلة من شكلها !
بدأت تفتحها و كان جواها أدوية كتير و كيسة ! كان فيها زي عشب أو نبات أخضر !
طلعته من الكيسة و كانت عايزة ! تأكلهولي
لما قربت إيدها من وشي حسيت بحرارة رهيبة ملت وشي ! لدرجة إني زقيتها من كتر ما حسيت بصهد على وشي !
بكل هدوء ! قربت مني تاني و حطت النبات دا جمبي ! و مشيت برا !
لقيت بعدها واحد لابس بدلة دخل و بدأ يديني الأدوية الكتير دي لاني واضح إن جسمي كان كله جروح و كدمات !
لما خلص قلت له !
- طب و البتاع الأخضر دا ؟! بيتاكل
- ليه بتقول كدا ؟!
- في بنت دخلت عليا و كانت عايزة تأكلهولي !
لقيته إبتسم و كان عايز يضحك ! و قال لي دي تحطها على دماغك عشان تساعد الجرح إنه يلتئم أسرع !
و بعد كدا إرتحت يومين في بيت الشيخ عبد الصمد لحد ما رجعت لي صحتي !
خرجت مع تنبيه بعدم التهويب لما يسمى النفق الأزرق !! و إني هعرف كل حاجة قريب
رجعت البيت و واضح إن كان في حد بيهتم بيه في فترة غيابي !!
كانت الساعة نحو الـ10 مساءً
قررت إني هنام الليلة دي و أبدأ حياتي بدون أي تدخل فيما لا يخصني !!!
اللي قطع عليا نومي !!
الراديو !
كل شوية !
الراديو يفتح !
بعدها يقفل !
بدأت أسمع دقات قلبي من خوفي ! و حسيت إنه من قوة نبضه هيخرج من أضلاعي !لكن أقنعت نفسي إنه كان بايظ و بيشتغل لوحده !
لكن في لحظة , النور كله قطع !
بصراحة أنا إستريحت لأن الهدوء عم المكان كله ! و كمان أنا مش بخاف من الضلمة !
لكن اللي خلاني طلعت صرخة كنت هفقد فيها صوتي من شدتها !
إن سمعت صوت الراديو و النور قاطع !!!!
فـ لحظة فتحت عيني عشان يتبين إني كنت نايم ! و في كابوس ...
كان السرير شكله متبهدل جدآ ! واضح إني إتقلبت كتير على السرير !
بدأت أرتبه ! و لما شلت المخدة ! لقيت ورقة مربعة تحتيها !
ورقة صغيرة
مكتوب فيها حاجات ! أنا مش فاهمها
" اااااااا666ءظ+†ءءظ ظ ... أسرعوا "
غسلت وشي و خرجت من البيت جري على بيت الشيخ عبد الصمد !
- يا حاج عبد الصمد
يا حآإآأإج , إنتا فين !
- مين ! مين إنتا !
- أنا ياسين ! إفتح يا حاج
و لقيت واحد من الخدامين اللي في البيت فتح لي !
قلت له فين الحاج عبد الصمد
قال لي يابني هتلاقيه في المسجد ! خير . هو فيه حاجة ؟
مردتش عليه و جريت ع المسجد أشوفه
لقيته قاعد في المسجد
بدأت أسأله مين كان في بيتي فترة غيابي !
رد عليا إن مفيش حد معاه أصلآ مفاتيح البيت إلا أنا
طلعت له الورقة و قلت له يبص عليها !
إتصدم من اللي شافه كأنه فاهم اللي مكتوب !!!
و لقيته بيقول لي ! إنتا ترجع على بيتك دلوأتي يابني ! و أنا هجيلك كمان شوية !
ملحقتش أرد عليه لأنه مشي بسرعة !
- إنتا رايح فين !!!
رد عليا بكلمة واحدة بس !
المراسم
رجعت البيت و لقيت واحد مستنيني هناك !
راجل عجوز !
سلمت عليه !
و لقيته بيجرني للبيت بتاعي !
دخلنا و قعدنا في الصالة !
- إسمعني يابني ! الكلام اللي أنا هقولهولك دا ! أنا متأكد إني هموت بعديه !
أنا راجل يابني عشت كتير في القرية دي ! و عارف كل اللي بيحصل فيها
- ............
- إنتا في واحد هيتصل بيك دلوأتي ! هيقول لك إحضر دلوأتي عند الشيخ عبد الصمد !
إياك تروح ! لأنك هتبقى الأضحية للقرية !
- أضحية !؟ أضحية دا إيه
- إنتا فاكر يابني إنك إتعمل معاك الواجب و خدت كل اللي إنتا عايزة في القرية عشان تعيش فيها كدا و خلاص ؟!
يابني , الراعي بيأكل الخروف و يسمنه و يهتم بيه ليه !؟!؟ عشان يعيش في الآخر ! ولا عشان ياكله !!
إسمعني يابني ! أنا هحكي لك حكاية القرية دي !
من أكتر من 70 سنة يابني لما كنت طفل ! كان في القرية دي ساحر عظيم جدآ !
إسمه شمس !
كان يابني متخصص في سحر المحبة !
سحر القرية كلها ! عشان كدا إنتا بتشوفهم بيكرهوا كل الناس اللي برة القرية دي ! و تلاقيهم مفيهومش 2 متخاصمين !
و في ليلة يابني ! الناس إتجمعوا حوالين بيت الساحر دا ! لأنهم لقوه بيتحرق ! سبب الحريق مكانش معروف ! بس كان من برة القرية !
لأن كل أهلها كانوا بيحبوا الساحر دا ! بدأت صرخات الإستغاثة تطلع من بيت الساحر ! لكن كل الناس كانت خايفة على أرواحها !
بعدها بشوية بدأت الصرخات تتعالى ! كانت بتقول
- بنتي !!
بنتي !!
إلحقوا بنتي !!
صبي صغير دخل جوا ! و خرج و هو معاه البنت !
عارف كان مين الصبي دا !
كان الشيخ عبد الصمد !!!
بعد أيام ! البنت بدأت تعمل حاجات غريبة !
آخرها !
كانت بتتكلم بصوت أبوها !!!
كل ليلة بعد الحريقة بإسبوع تقريبآ !
كانت تطلع في نص القرية و تردد
ظالمين ! ظالمين ! ظالمين !!!
لحد ما في الآخر بدأت تتكلم بصوت أبوها ! كأنها إتلبست منه !!!
و بدأت تقول كلام غريب ! كلام عن أضحية هتنجي القرية دي من هلاكها كل 10 سنين !
كانت بتقول ساعتها ! إن أبوها قرر يسامح القرية عشان أنقذوا بنته ! بشرط إنه ياخد أضحية من القرية دي كل 10 سنين !
لمدة سبع مرات !
و إنتا الأضحية الأخيرة !
كل أضحية إتاخدت يابني كانت بتموت لما كانت بتتبعت له !
لكن إنتا وضعك مختلف ! , إنتا هتبقى أضحية الصحوة !
إنتا أكيد سمعت عبد الصمد و هو بيجيب سيرة المراسم !
إنتا يابني هتتلبس من شمس !!!
لسا هيكمل !! لقيت ناس دخلوا البيت ! ناس كتير جدآ !
مسكوا الراجل العجوز دا
و واحد فيهم كتفني و خنقني بمنديل !
حسيت بتنميل في جسمي و بدأت أنام !
الظاهر إنه رش فيه مخدر !!
صحيت لقيت نفسي في أرض واسعة ! و كان في نار في كل حتة عشان تنور ! لأننا كنا بالليل !
مفيش تحتي غير سجاد كتير و فوقي سما صافية ! و قمر مكتمل !
و لقيت ناس غريبة !
عارفين الدراويش اللي بيبقوا في الموالد !
كانوا عمالين يتكلموا و يتراقصوا حوليه في دواير !
فجأة ! كلهم سكتوا ! و بدء يجي عليا الشيخ عبد الصمد
و معاه واحد تاني ! كان راجل عجوز ! ودنه الشمال كانت !
كانت مقطوعة !
إبتدوا كلهم يرردوا في إنتظام كلام مفهوم و غير مفهوم !
كان كدا بالنص !
" تحذير : أيها القارئ ما ستقرأه الآن هو أحد طلاسم كتاب ( سطور في التواصل مع سكان القبور ) , إذا لم تكن محصنآ بالأذكار و الأدعية أو لم تتعامل مع السحر فلا تقرأ الآتي ! أخلي مسؤليتي التامة عن أي شي يصيب القارئ "
كان اللي مكتوب
ميطرون ,, ميطرون ,, ميطرون
نستدعيك من مرقدك إلى مجلسنا هذا !
فقم لنا و توكل بإسم الإله !
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ
و بدأؤا يعلوا صوتهم بنفس الكلام !
إستيقظ لنا من مرقدك , إستيقظ لنا من مرقدك , إستيقظ لنا من مرقدك
ميطرون !!! ميطرون !!! ميطرون !!!
و بدأو كلهم يصرخوا ! و أنا جسمي التخدير بتاعه بيقل أكتر !
لحد ما حسيت إني قادر أمشي ! و جريت من المكان دا !!!
لحد ما وصلت للقرية ! و بدأت أسأل ع الحاج ميكائيل ! الراجل العجوز اللي حكى لي قصة القرية دي !
محدش بيرد عليا !
جريت بكل غضب على مكان كلكم عارفينه !!
أيوة هو !! النفق الأزرق !
وصلت لحد هناك لقيت الباب مقفول بقفل !
من شدة غضبي رزعت الباب و كسرته !
دخلت !
عشان ألاقي !
الحاج ميكائيل !
كان ...
كان ........
كان متعلق ع الحيطة !
بس لقيته وقع !
اللي رعبني ! أو اللي خلاص موتني من الرعب !
إنه لما وقع !
جلد ضهرة كله ! من أول جلد الراس من ورا ! لحد جلد كعب الرجل !
كان متخيط في الحيطة بحاجة زي السلك الشايك !!!
و مكتوب على ضهره اللي متعلق كلمتين على جنابه ! الشمال و اليمين ! مكتوبين ع الحيطةمراسم ....... الصحوة
انتظر الجزء الرابع غدا ......ّّ



تعليقات
إرسال تعليق